خليل الصفدي
211
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
ولم يشعر بهم أصحاب مسلمة إلا وهم معهم في دمشق ، فأجفلوا هربا إلى مسلمة . فدعا بأبي العميطر ففكّ عنه الحديد . ولبسا ثياب النّساء وخرجا مع الحرم من الخضراء « 1 » ، وتوجّها من باب الجابية « 2 » إلى المزّة « 3 » . ودخل ابن بيهس دمشق يوم الثلاثاء لعشر خلون من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة ، وغلب عليها . [ 71 ب ] وتوفي مسلمة بن يعقوب بالمزّة ، وصلّى عليه أبو العميطر ، ولما رفعت جنازته ، قال أبو العميطر : رحمك اللّه وإن كنت ظلمتني وظلمت نفسك . وما عاش أبو العميطر بعده إلا قليلا حتى مات في المزّة ودفنه أهل المزّة في حانوت لئلّا ينبش قبره . * * * [ محمّد بن صالح بن بيهس الكلابي ] ثم ابن بيهس لها تولّى * من بعد ما كشّفها وجلّى قام بها ودفع الخوارجا * وكان فيها للمضيق فارجا ودبّرّ الحروب بالشّجاعة * والكيد في القتال ما استطاعه حتّى إذا ما كشف العماية « 4 » * أقرّه المأمون في الولاية وكان في القريض لا يجارى * لكونه في شعره سحّارا محمّد بن صالح بن بيهس بن زميل بن عمرو بن هبيرة ابن زفر بن عامر « 5 » . ينتهي إلى صعصعة الكلابي ؛ المتغلّب على دمشق أيام أبي العميطر
--> ( 1 ) الخضراء : تقدم ص ( 206 ) حاشية ( 2 ) . ( 2 ) أحد أبواب دمشق . تقدم ص ( 56 ) حاشية ( 3 ) . ( 3 ) تقدمت ص ( 49 ) حاشية ( 2 ) . ( 4 ) في الأصل : « . . . كشف الغياية » والتصحيح من أمراء دمشق ص 138 . ( 5 ) ترجمته في العبر 1 / 328 - 258 والوافي بالوفيات 3 / 156 - الترجمة 1111 والشذرات 3 / 24 وأمراء دمشق ص 78 وتاريخ ابن عساكر 15 / 467 .